الاتصال والتواصل لدى المكفوفين

    الانترنت للمكفوفين
    كيفية تعامل المكفوفين مع التقنيه
    الأجهزة والبرامج البحتة
    البرامج الوسيطة
    شاشات العرض
    نبذة عن دور تكنولوجيا المعلومات في حياة المكفوفين
    ماسح ضوئي ناطق يُسَهِّل الحياة
    لأول مرة سيارة للمكفوفين
    برامج الإبصار تعيد النور لفاقديه


الاتصال والتواصل لدى المكفوفين

 من طريقة برايل التقليدية إلى الأجهزة الالكترونية

استخدام الكمبيوتر والتقانات الحديثة وفر للمكفوفين وضعاف البصر إمكانية قراءة الكتب والصحف والمجلات وتصفح الانترنت واستخدام البريد الالكتروني  دون مساعدة من أحد ، وبالتالي فتحت البرمجيات الخاصة بالمكفوفين الطريق أمامهم ليتابعوا دراستهم ويتواصلوا مع أقربائهم وأصدقائهم من خلال شبكة الانترنت.

ولبرامج التعليم الالكتروني للمكفوفين فوائد عديدة نذكر منها إمكانية المكفوفين القيام بتدريب ذاتي مع المحافظة على استقلالية وخصوصية المستخدم. كما أن هذه البرامج تخدم وضعاف البصر في مجالات التعليم والثقافة والتطوير الوظيفي.  وتدعم أي نوع قياسي من أجهزة الكمبيوتر لذا يمكن استخدامه في المنزل والجامعة والمكتب حيث إنها يعمل على أي نظام تشغيل. وتقوم محركات البرامج للنطق الآلي للنصوص (TTS) بتحويل أي نص عربي أو إنجليزي إلى نص منطوق بصوت طبيعي.

وبالتالي يمكن للمكفوفين أن يتعاملوا مع وسائل الاتصال من خلال طرق مختلفة.

لقد وفرت التكنولوجيا تقنيات وطرق متعددة موجهة نحو المكفوفين، وهي في معظمها تعتمد على طرق وحلول جديدة ، وقدمت الكثير من الشركات برامج تقنية مختصة والتي تعتبر من أحدث التقنيات المتوفرة اليوم لدى المكفوفين، وتتمثل أهم مزايا هذه البرامج في قراءة النصوص الإلكترونية وتحويلها إلى لغة برايل وتخزينها على أقراص مدمجة يمكن للمكفوف الرجوع إليها في أي وقت يشاء.

وقد مكنت هذه التقنية من تحقيق فرص عمل للمكفوفين وأعطتهم الاستقلالية والاعتماد على الذات وذلك في محاولة للتعويض ولو جزئياً على حاسة البصر.

وتتوفر حالياً برامج  وأجهزة  يمكن للكفيف بواسطتها، أن يقرأ الكتب والمجلات والصحف دون أية مساعدة من أحد، إذ يكتفي بمسح الوثيقة المطلوب قراءتها على جهاز السكانر ليقوم البرنامج من قراءتها الكترونيا للمكفوف.

ولهذه البرامج القدرة على لفظ الحروف والكلمات والجمل وقراءة النص كاملاً بشكل متواصل

أما بالنسبة لضعاف البصر فبإمكانهم استعمال أدوات وأجهزة تكبير الحروف والتباين العالي لشاشة الكمبيوتر حيث يتم عرض النصوص على شاشة كبيرة في صورة ناصعة مكبرة، وبتباين أكثر حدة بين الحروف وخلفية الشاشة. كما يمكن تعديل مقاس الحروف لتتلاءم مع الاحتياجات الفردية  للمتدرب.

هذا ما جادت به التكنولوجيا خلال فترة ما من الزمن. ولا شك أن الابتكارات لم تقف عند هذا الحد، وهي التي ستمكن الكثير من المكفوفين من تجاوز إعاقتهم وتحقيق الاندماج الكامل في مجتمعاتهم.

الانترنت للمكفوفين

تشكل الإنترنت بالنسبة للكثير من المعوقين  وسيلة اتصال مهمة، فهي تتيح لهم فرصاً جديدة على الصعيد المهني. وقد أظهرت استطلاعات للرأي أن 80% من المعوقين في العالم يستخدمون شبكة الإنترنت بشكل دوري.

وتقوم برامج متخصصة من خلال متصفح انترنت بتحويل نصوص الإنترنت وارتباطاتها التشعبية  إلى لغة خاصة و قراءتها بحيث يستطيع الكفيف الاستماع إليها. ولا يخلو الأمر أيضاً من وجود صفحات لا يتمكن المعوقون أو كبار السن من الإطلاع على محتوياتها. وخاصةً إذا كانت النصوص على شكل ارتباطات صور.

ونأمل تخصيص مواقع الكترونية تتضمن ارتباطات خاصة للمتصفحين من ضعاف البصر وفاقديه تحتوي هذه الارتباطات على تحويل الموقع الالكتروني إلى طريقة يستطيع المكفوفين التعامل بها بسهولة ويسر ،من أجل إزالة العقبات التي يواجهونها أثناء استخدامهم للإنترنت. فقد درجت العادة في المواقع المعروفة أن يتضمن الموقع على إمكانية قراءة محتويات الموقع بأكثر من لغة ، وما المانع أن يضاف ارتباط خاص لتصفح المكفوفين لهذه المواقع من خلال إعداد خاص للموقع أيضاً بعيداً عن الغرافيك والصور ، فتكنولوجيا الصور مثلاً لا تستطيع طريقة برايل حتى الآن التعامل معها، وهذا نداء نتوجه به إلى الخبراء والمختصين في مجال تصميم مواقع الانترنت  لتسهيل تعامل المكفوفين معها، وهذا ما نأمل أن يكون في المستقبل القريب.

كيفية تعامل المكفوفين مع التقنيه

مع غروب شمس القرن العشرين كانت شمس أخرى تهُّمُ بالشروق، إنها شمس الأمل التي غمرت قلوب عشرات الملايين من المكفوفين وضعاف البصر عبر العالم الفسيح، حيث استطاعت العديد من الشركات بالتعاون مع بعض الجهات المختصة تطوير تقنية خاصة تمكن الكفيف من التواصل مع برامج الحاسوب وتطبيقاتها المختلفة والإفادة منها في العمل والجوانب الحياتية الأخرى.

صحيح أن الكثير من العقبات كانت تعترض المطورين والمبرمجين، منها ما تمكنوا من تجاوزه ومنها ما تجاوزه الزمن بطرح تقنيات أفضل وأما ما تبقى من تلك العقبات فما زال يتهشم يوما بعد يوم تحت مطارق العزيمة والإصرار.

وفي داخل هذه المنظومة التكنلوجية الخاصة -سواء منها المطور أو المخترع- يمكننا أن نمايز بين أربعة أنواع رئيسية:

الأجهزة والبرامج البحتة
وهي سلاسل من المخترعات المتباينة شكلا وتقنية، يمكننا تشبيهها -لتقريب الصورة- بالمفكرات الإلكترونية ، فهي تتمتع بذاكرة لا بأس بها يمكن توسيعها عن طريق استخدام كروت تخزين خاصة ومتوفرة، هذا بالإضافة إلى احتوائها على كثير من الخدمات الأخرى، كالحاسبة والساعة والتاريخ ومقياس الطقس وخدمة ماجلان وغيرها، وفي حال وصل بعض أنواعها بأجهزة الحاسوب العادية تتحول إلى شاشات عرض تظهر عليها الكتابة بطريقة برايل، وهي بالإضافة إلى هذا وذاك صغيرة الحجم خفيفة الوزن يمكن للكفيف أخذها معه إلى قاعات الدرس ومكاتب العمل أو حتى إلى المسجد لقراءة القرآن الكريم.

البرامج الوسيطة
وهي برامج مساعدة يستخدمها الكفيف كآلية تمكنه من التواصل مع أنظمة وبرامج الحاسوب الأخرى كنظام التشغيل ويندوز، حيث يقوم الكفيف بتنصيب أحد هذه البرامج على جهازه الخاص، ومن ثم يعمل هذا البرنامج على أخذ البيانات المرسلة إلى كرت الشاشة ومعالجتها ليتم إخراجها على الفور في شكل رموز برايل تظهر على شاشة عرض خاصة إو إلى مادة صوتية يتم بثها عبر السماعات الملحقة بالحاسوب؛ والكفيف مخير في استخدام الخدمتين معا أو الاكتفاء بأدئهما حسب الرغبة والإمكانات، فليس كل كفيف قادر على شراء شاشة العرض الخاصة باهضة الثمن، الأمر الذي يجعل التقنية الصوتية هي التقنية الأكثر شيوعا وإن كانت الأقل جودة لا سيما في ما يتعلق باللغة العربية، لهذا نجد أن بعض مطوري البرامج ومنتجيها قصروا اهتمامهم على إنتاج برامج صوتية بحتة إلا أن الغالبية العظمى يسعون إلى تطوير التقنيتين معا.

غير أنه لا ينبغي الاعتقاد بأن وظيفة هذه البرامج مقصورة على مجرد إخراج البيانات فقط، فالأمر يتجاوز ذلك إلى إيجاد منظومة من التطبيقات المتكاملة تعين الكفيف على:

الحصول على معلومات وصفية عن موجودات الشاشة كلون العنصر وترتيبه بين العناصر الأخرى.
القدرة على تعريف الصور والأزرار المختلفة بحيث يستوعبها البرنامج ويعيد إخراجها في المرة القادمة في شكل نصوص كما هو الحال بالنسبة لزر ابدأ، وكما هو الحال مع الصور والشعارات.
استخدام نظام بديل ومطابق لنظام الفأرة بحيث يتيح الإفادة من هذه الخدمة لنقل المؤشر أو لالقيام بخاصية كخاصية السحب والإفلات أو للتعامل مع البرامج والتطبيقات التي لا يمكن التعامل معها عبر لوحة المفاتيح.
التعامل مع متصفح الإنرنت، ولهذه الغاية أوجدت الكثير من التطبيقات المساعدة على ذلك، كتلك التي تقوم بفصل وتنظيم الأعمدة والإطارات، وتسهل طرق التعامل مع صناديق الاختيار والتصويت وما إليها، فضلا عن تيسير ما يتعلق بالتعامل مع الروابط المختلفة من ترقيم وتنقل وبحث.
الوصل السريع إلى مختلف الأوامر عن طريق منظومة من الاختصارات الافتراضية يمكن للكفيف الإضافة عليها والتعديل فيها بحسب الغربة.
التحكم بتطبيقات البرنامج المختلفة عن طريق الدخول إلى قوائم الإعدادات الخاصة به.
البرامج والأجهزة الخدماتية والترفيهية:
وهي مجموعة من البرامج القارئة لشاشات الجوال، وبرامج الألعاب الترفيهية الخاصة بالمكفوفين، وكذلك برامج وأجهزة أخرى متقدمة في تحرير الصوت وقراءته وقراءة الكتب الرقمية والتعامل معها كذلك.

شاشات العرض
وهي أجهزة متفاوتة الأحجام والأسعار والإمكانات، تستخدم كشاشات عرض تظهر عليها الرموز الخاصة ببرايل. وبوجه عام يمكننا تقسيم هذه الشاشات الخاصة إلى شكلين:

الأشرطة الإلكترونية، ومهمتها مقصورة على مجرد إظهار الرموز كما أنها مزودة ببعض المفتاتيح الخاصة.
الأجهزة المساعدة، وقد سبق أن ذكرناها عند حديثنا عن النوع الأول.

نبذة عن دور تكنولوجيا المعلومات في حياة المكفوفين

بات الحديث عن دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حياة الإنسان أمر يدعو للدهشة، فما عاد الحديث عن الحاسب الآلي بالأمر الغريب أو المدهش، بل إن كثرة الحديث عن المجالات التكنولوجية ودورها صار باعثا على السأم إلا أن تكون هناك فكرة جديدة أو خبرة مضافة للقارئ في هذا المضمار.

لقد صار الحاسب الآلي بأحجامه المختلفة والهاتف المحمول بإمكانياته المبهرة سببا في حياة جديدة يعيشها كل داخل إلى هذا المجال، إذ أن الحاسب الآلي لم يعد يقبع في المنزل كما كان حاله من سنوات قلائل بل صار من اليسير حمله في حقيبة يد صغيرة، ولم يعد التليفون المحمول وسيلة للاتصال والتواصل فحسب بل صار مفكرة آلية وساعة جيب وحافظة معلومات من كل نوع، بل صار الحديث عن الخدمات التي تؤديها أدوات تكنولوجيا المعلوماتأمر لا يمكن توقعه أو التنبؤ به. فأضحى المعلم يستعين بالحاسب الآلي في إعداد ملازم الدروس وتحضير الحصص، وصارت الإنترنت وسيلة تعليمية وتثقيفية ومصدر عالمي للحصول على التدريب والتعليم والشهادات الدولية المعتمدة، كما صار الحاسب الآلي بما يحوي من برمجيات ملاذا لكل طفل يبغي اللعب، وملاذا لكل كاتب يريد نشر فكره للعالم عبر الإنترنت، ومنفذا لكل بائع يريد التوسع في بيع منتجاته، ومرتعًا لكل هاوٍ أو محترف في مجال تكنولوجيا المعلومات، فما من فرد إلا وصار الحاسب له طوعا إما بمساعدته في القيام بأعماله الخاصة بمجال تخصصه، أو بجذبه إلى التفوق في مجال تكنولوجيا المعلومات ذاته. فالطبيب الماهر في عمله والذي يتقن الحاسب الآلي يمتلك زمام المعرفة الحديثة عن نظيره التقليدي الذي لا يمتلك هذه الأداة الفائقة، وعلى هذا قس المعلم، والمهندس، والتاجر، والحرفي، وكافة المهن والحرف الممكنة والمتوقعة.

ومن الفوائد الجمة التي عادت على بني البشر من صناعة وتطوير مجالات تكنولوجيا المعلومات نطل على مجال التكنولوجيا التعويضية (adaptive technology) أو التكنولوجيا المعينة (assistive technology) وهي الأدوات التكنولوجية والحلول البرمجية التي تهدف لمعاونة ذوي الإعاقات في تحقيق مآربهم، فهذا برنامج ينطق الرسائل والنصوص الواردة على شاشة الحاسب الآلي وهذا برنامج يستكبر الشاشة ليعين ضعاف البصر على رؤية المحتوى الموجود عليها بشكل يسير، وهذه طباعة تقوم بترجمة الخط المرئي على شاشة الحاسب الآلي إلى خط مطبوع بالخط البارز على الورق المثقول لكي تعين المكفوفين على قراءة المواد المطبوعة، وهذا ماسح ضوئي يستغله المكفوفون أيضا في إدخال النصوص المطبوعة بالحبر إلى الحاسب الآلي لكي يتسنى لهم قراءتها، وهذا برنامج آخر يقوم بترجمة الأوامر الصوتية إلى أفعال يقوم بها الحاسب الآلي مما يفيد غير القادرين على تحريك أيديهم لاستخدام الوسائل التقليدية في التعامل مع الحاسب الآلي كذلك. ومما لا شك فيه أن كل هذه الوسائل وغيرها الكثير مما سنبادر بعرضه من خلال هذا البحث يقدم يد العون لكل صاحب إعاقة أو صاحب حاجة ويعين مستخدمه على أداء مهام وأدوار حياته بشكل استقلالي غير مسبوق، ومع ذلك فإن قطاع التصنيع العربي وقطاع تكنولوجيا المعلوماتالعربي وقطاع طب العيون والآذان والعظام وغيرها ممن لهم دور في تشخيص المرض من الإعاقة لا يكادون يدركون أهمية هذه الأدوات ولا هذه الحلول البرمجية وربما لم يسمعوا عنها شيئا، وإننا لنعجب أن يعود لنا أساتذة الطب والعلوم الحاسوبية من الخارج وقد امتلأت حلوقهم بالحديث عن المستحدثات التقنية في مجالات تخصصاتهم ولا يكادون يذكرون ما نعرفه من أدوات وبرمجيات معينة!


وأخيرا فإن المكفوفين الذين يشكرون -بعد الله- تلك النخبة الإنسانية المتميزة من المبرمجين والمطورين الذين نقلوهم بحق من أمس مظلم كان الكفيف يعيش فيه الأمية التقنية وعدم الاستقلال إلى حاضر مشرق صار فيه بإمكانه التواصل مع المستجدات الحضارية والإفادة من الثورة المعلوماتية والتقنية والتحرر من رقابة الآخر والحاجة إليه في كل صغيرة وكبيرة من شؤونه المعرفية والحياتية عامة؛ ليأملون أيضا من مطوري البرامج والمواقع أن ينظرو إليهم بعين الاعتبار، فيبتعدو عن الاكتفاء بالصور التعريفية عن الكتابة النصية للأزرار والحقول وغيرها، كما أن عليهم إنتاج إبداعاتهم من البرامج الخدماتية وبرامج إدارة المواقع والمحتويات وغيرها حسب المقاييس العالمية الموحدة، إذ مهما بلغ ذكاء مطور برامج المكفوفين ومهما بلغ مقدار تقدم البرنامج الوسيط فإنه ما لم تتظافر الجهود ولو في حد أدنى فستظل المشكلة قائمة، وخذ على سبيل التوضيح مسألة وجود كود على شكل صورة يجب تعبئته لإتمام عملية التسجيل في بعض المواقع، هذا الكود متغير أولا، وصوري لا يمكن للبرنامج إلا أن يتعامل معه كصورة ثانيا، وعليه فكيف يمكن لمطور برامج المكفوفين التعامل مع مثل هذا الأمر المتغير على الدوام؟

وكذلك هو الحال مع كثير من البرامج الخدماتية والعلمية، فهل من الواجب على مطور البرنامج أن يترك عمله وينشغل بوضع سكربت خاص بالمكتبة الحديثية وآخر معني بالموسوعة الشعرية وثالث متعلق بهذا المعجم أو ذاك وهكذا؟ أليس من الأولى أن يقوم مطورو هذه الشركات بمد يد العون إلى هذه الشريحة من المجتمع؟

صحيح أن معظم برامج المكفوفين تتيح خدمة تعريف الصور والأزرار إلا أن الحماية الخاصة بتلك التطبيقات من جهة، وكذلك عدم وجود شخص له خبرة يستطيع مساعدة الكفيف متى شاء من جهة أخرى، كلها عوامل تجعل الإفادة من تلك الخدمة محدودة الفائدة.

 

لأول مرة سيارة للمكفوفين1

أمريكا.. لأول مرة سيارة للمكفوفين فلسطين اليوم- وكالات
"
أشعر كأنني حر لأنه أمر لم أتمكن من انجازه منذ خمسة عشر عاماً مما يمنحني
أملا في أنني قد أتمكن من القيادة يومياً من جديد".هكذا لخص تاي كايس شعوره بعد أن تسنت له الفرصة لقيادة أول نموذج لسيارة صممت خصيصاً للمكفوفين.


جلس تاي وراء عجلة القيادة للمرة الأولى منذ أن فقد بصره عام 1994 نتيجة مرض السكري.
في موقف للسيارات في حرم جامعة فيرجينيا تك،شارك تاي بتجربة هي الأولى من نوعها حول العالم،حيث يصغي السائق الكفيف إلى إرشادات الحاسب الآلي عبر سماعات وضعت على إذنيه: "خفف السرعة، اتجه إلى اليمين، اتجه إلى الشمال، قف..." وعلى الرغم من
تردده في بداية الأمر، أطلق تاي كايس العنان للسيارة متفادياً الحواجز في موقف السيارات. وقد جهزت السيارة بنظام للطوارئ يقوم يأيقاف المحرك بطريقة اوتوماتيكية في حالة اقترابه من حاجز.
و راقبت هولي كايس تحركات زوجها بقلق وفرح في الوقت نفسه مرددة "لا أصدق عيني..". في مقدمة السيارة، وضع جهاز استقبال الليزر الذي يحل مكان عيني السائق ويكتشف العقبات بدرجة مئة وثمانين درجة ويبعث المعلومات الى حاسوب في
مؤخرة السيارة. وبدوره يترجم الحاسوب المعلومات ويرسلها عبر اهتزازات في سترة السائق وارشادات صوتية توضح للسائق الاتجاه و السرعة.
وكان الاتحاد الوطني للمكفوفين سعى عام 2004 للعثور على جامعة أمريكية لتباشر العمل على سيارة تخدم المكفوفين بمنحة قيمتها ثلاثة ألاف دولار.
جامعة فرجينيا تك كانت الوحيدة التي استجابت إلى التحدي من خلال مجموعة من الطلاب في كلية الهندسة الميكانكية .
غريغ جانامان الطالب الذي قاد المشروع اعتبر التحدي مثيراً للاهتمام باعتباره يخدم شريحة من الأشخاص "هم جديرون باهتمامنا".
و بعد أن عمل على المشروع لمدة أربعة سنوات حاز على شهادته الجامعية وسلم المشروع الآن للطالبة كيمبرلي وانغر.
يقول غريغ "ما دفعني إلى المشاركة في المشروع هو رؤية سعادة المكفوفين الذين جربوا السيارة وشعورهم بانهم قد اقتربوا من الاستقلالية التي يسعون اليها".
مشروع السيارة لا يزال بحاجة الى تطوير ميكانيكي، حيث يسعى المشرفون الى تطوير نظام جديد يعطي السائق معلومات دقيقة عن العقبات أمامه عبر خارطة يمكنه تلمسها.
و يقول دينيس هونغ، استاذ الهندسة المكانكية والمشرف على المشروع لبي بي سي "ما ينقصنا الآن هو التمويل، لكنني اعتقد أن التكنولوجيا (المطلوبة لانتاج السيارة) ستستكمل قبل أن يتقبل الرأي العام فكرة قيادة الكفيف لسيارة".
ويدرك هونغ صعوبة ازالة قلق الرأي العام، لكنه يستغربها أيضا باعتباره يرى مراهقين يقودون سيارات يوميا ويستعملون الهاتف المحمول في الوقت نفسه مشكلين خطرا على الاخرين.
و على الرغم من تقدير هونغ أن مشروع السيارة قد لا يحتاج الى أكثر من خمس سنوات، تواجهه سلسلة من الاسئلة التي عجز طلابه عن الاجابة عنها، فأية شركات تأمين ستغطي
السائقين المكفوفين؟ و كيف ستسمح السلطات المحلية باصدار رخص القيادة لهم؟
ويختم قائلا: "لقد طورنا أول نموذج سيارة للكفيف لكن الناس لا يزالون يشعرون بالقلق. فهناك العديد من الأمور القانونية والاجتماعية التي علينا أن نتخطاها اولا.

 

ماسح ضوئي ناطق يُسَهِّل الحياة

انة بالفعل خبر هام للمكفوفين , حيث تصبح الحياة اسهل مع هذا الابتكار الجديد من سويسرا ,أصبح بإمكان المكفوفين في سويسرا اليوم "قراءة" الرّمز الشريطي الموجود على مُختلف المُعلّـبات والبضائع المُغلّـفة، عن طريق الإستماع إلى صوت إلكتروني صادِر من جهاز مسْـحٍ ضوْئي يقرأ بصوتٍ عالٍ أهَـم ما يحتاجونه من معلومات.


ويُـوفِّـر هذا الماسح الضّـوئي، الذي يُـشبِـه الجِـهاز الذي يستخدِمه مسؤولو البيْـع في المتاجر، مساعدة عملية بالنِّـسبة للمكفوفين في المطبخ، حيث يُمكن تركيبه على حامِـل أو مسكَـه باليَـد.

غير أنَّ قاعدة بيانات المنتجات التي يستطيع الجهاز التعرّف عليها، لا تزال مَحدودة للغاية. وعن هذا الموضوع، يقول مارتين ميشلَر، المُستشار في معالجة البيانات الإلكترونية في الجمعية السويسرية الوطنية للمكفوفين: "حتى الآن، لا يقرأ الماسح الضّـوئي سوى الرمز الشريطي (البار كود) لسلسلة المتاجر السويسرية المعروفة (ميغرو)، لكن بقية تُجّار التّـجزئة يعملون على جعل الرمز الشريطي الخاص بهم قابلا للقراءة أيضاً".

ويُضيف ميشلر - وهو كفيف أيضاً منذ الولادة: "إن الهدف بوضوح هو جعْـل جميع المُـنتجات التي تحمِـل رمزاً شريطياً، قابلة للقراءة في سويسرا".

بعض الصعوبات القائمة
ويستعرض ميشلَر كيْـفية عمل الجهازعلى أحد العُـبوات التي تحمِـل رمزاً شريطياً، غير أن أول تحدٍّ يُـواجهه كشخصٍ كفيف، هو العثور على موقع هذه الشِّـفرة. ويُحرك ميشلَر عُـبوة من الشاي إيابا وذهابا ويقوم بتقليبها ببُـطء فوق المائدة حتى يسمع صوت صفيرٍ يَنْبَعِـث من جهاز المسح، يتبعه صوت إلكتروني يقول: "شاي النعناع، 70 غرام".

ويُشكِّـل البحث عن الرمز الشريطي صُـعوبة أكبر حين يتعلّـق الأمر بعُلبة أو زُجاجة، وهنا يتناول ميشلَرالزجاجة بيَـده ويديرها بصبْـر، حتى تُدَوّي صفارة جهاز المسح أخيراً، وينبعث الصوت الإلكتروني قائِلاً: "مياه معدنية متوسطة من نوع أبروز Aproz زِنة 500 ملليلتر".

أمّا أكياس الحلويات، فلها مشاكل من نوع خاص مع جهاز المسح، ذلك أن أسطُـح هذه الأكياس غير مُستوية، مما يسبِّـب عدم تعرّف الجهاز على الشّـفرة الخيطية. وهنا يقوم ميشلَر بعدّة محاولات "تسوية" للكيس، حتى يبعث جهاز المسح الضوئي صفيره في نهاية المطاف، مُعلناً عن "عِلكة بزِنة 200 غراماً.

وليس بإمكان جهاز المسح الضوئي قراءة الشفرة الخيطية على منتجات مثل الخُـضروات الطازجة أو الفواكه، بسبب "تغير رموز هذه المواد الغذائية بشكل شِـبه يومي"، حسب قول مستشار معالجة البيانات الإلكترونية، مضيفاً أنه" ليس بالإمكان بَرمجة هذه البيانات في الوقت الحالي".

جهاز المسح الضوئي والبرمجِـيات
ما يُميِّـز جهاز المسح الضوئي الحالي عن أجهزة المسح الضوئية الاعتيادية، هو استخدامه لبرنامج "يقرأ" الشّـفرة الخيطية من خلال مُشَغِّـل برنامج MP3. ويشرح ميشلَر سبب اختيار هذا البرنامج قائِلاً: "لقد وقع اختيارنا على هذا النموذج بسبب إمتلاك العديد من المكفوفين لهذا البرنامج بالفعل، كما يتوفّـر هذا البرنامج باللّـغة الفرنسية أيضاً".

وتوصّـلت الجمعية الوطنية السويسرية للمكفوفين من جهة، وتُجّـار التجزئة من جهة أخرى، إلى إتفاق مَـفادُه أن يكون أول ما "يقرَأه" جهاز المسح الضوئي في خطوة أولى، هو اسم المُنتج والكمية ووَصْف المُنتج.

وسيقوم تجار الجُـملة الكِـبار في غضون عاميْـن بإدخال شفرة خيطية جديدة تحتوي على معلومات أوسع بكثير مما هو متوفر حالياً. وحسب ميشلر: "يمكن للمرْء أن يتصوّر شمول هذه المعلومات على بيانات إضافية، كتاريخ إنتهاء الصلاحية أو على معلومات تهُـمّ الأشخاص الذين يُـعانون من الحساسية".

وسيتِـم تقرير نوْع البيانات المطلوب "قراءتها" من الماسح الضوئي من جانب الإتحاد السويسري للمكفوفين، بالتعاون مع محلات ميغرو. وحسب ميشلَر: "تحتوي الشفرة الخيطية على كافة المعلومات بثلاث لغات، ولكننا لسْـنا بحاجة إلى ذلك".

الريادة لفرنسا
وأوضح ميشلَر أن لدى فرنسا نظام مُـماثل لقراءة الشفرة الخيطية للمكفوفين، يتِـم تثبيتها على جهاز الحاسوب مُباشرة. وحسب مستشار تكنولوجيا المعلومات، فإن هذه الطريقة أرخَـص وأسهل عند إجراء أية تحدِيثات. ولفرنسا موقع الريادة في هذا المجال، حيث كانت أجهزة المسح الضوئي متوفِّـرة منذ عام 1970، في حين أدخِـلَت تلك الأجهزة الى سويسرا في تسعينيات القرن الماضي فقط.

ويضيف ميشلَر: "يتميّـز النظام الذي قُـمنا باختياره في سويسرا بانعدام الضرورة لإمتلاك جهاز الحاسوب، ممّـا يعني إمكانية إستخدام الماسِـح في المطبخ بدون الحاجة للذّهاب إلى المكتبة لمعرفة محتويات العُـلبة التي بيْـن يديك".
ولكن، وبسبب تطوير تاجر التجزئة لقاعدة البيانات في الماسح الضوئي بصورة مستمرّة، فإن ذلك يفرض تحديث بيانات الماسح الضوئي عند المُستخدِم النهائي أيضاً.

الدّعم من محلات ميغرو
ومن جانبها، قالت أوليفيا لوغينبوهل، الناطقة بإسم أكبر متاجر التجزئة السويسرية "ميغرو"، بأن دعم مشروع جهاز المسح الضوئي نشأ من هدف متاجر ميغرو، المُتمثِّـل بالمساعدة في تحسين الأوضاع لجميع الحرفاء. وقالت لوغينبوهل في ردِّها على أسئلة swissinfo.ch عَبْـر البريد الإلكتروني: "نحن مُـقتنِـعون بأننا نستطيع أن نقوم بدوْرنا بطريقة صغيرة من أجْـل المساعدة على تحسين نوعية حياة المكفوفين وضِعاف البصر"، علما أن عدد المكفوفين في سويسرا يبلغ حوالي 100.000 شخص.
وبالنسبة لمحدودية المُـنتجات القابِـلة للقراءة من الماسح الضوئي، قالت لوغينبوهل "إن المرحلة الأولى من المشروع تتعلّـق باستخدام هذا الجهاز من قِـبَـل المكفوفين والمُصابين بضعفٍ شديدٍ في البصر في داخل المنزل. ولهذا السبب، ركّـزَت محلات ميغرو على المُنتجات التي استُخدِمت على مدى فترات طويلة من الزّمن، بدون أن تتغيّـرعُـبواتها الأصلية، حيث أنها تحتاج إلى التعريف - ومن ثمَّ المسح الضوئي - أكثر من غيرها".

وأضافت الناطقة باسم محلاّت ميغرو قائلة: "تَتَضَمّـن بيانات النسخة الحالية من "خِـطاب" الشفرة الضوئية بالفِـعل نحو 25،000 عُـنصراً (مغلفاً) في قطاعات الحليب واللحوم ومُنتجات المخابز".

وقالت في نفس السياق: "نحن نأخذ رَغَـبات المُـستخدمين والإحتياجات اللاّزمة لتوسيعٍ إضافي في قاعدة بيانات الخِـطاب في الشّـفرة الضوئية بعين الإعتبار عن طيِّـب خاطر، وسنستمر في إدخال المواد والسِّـلع التي لا تزال مفقودة".

وحسب لوغينبوهل، تملِـك أكبر متاجر التجزئة السويسرية خُـططا أخرى، حيث تقول: "نحن نقوم بدراسة استخدام الماسِـحات الضوئية في محلاّتنا لمساعدة عملائنا من كِـبار السِـن وضعاف البصر عند التسوق".

وتبلغ كُـلفة جهاز المسح الضوئي 500 فرنك سويسري (حوالى 468 دولار)، وهو مُتاح منذ شهر مارس من العام الحالي من قِبَـل الجمعية الوطنية السويسرية للمكفوفين، وهي الهيئة المِظلة للمنظمات التي تتعامل مع فاقِـدي البصر.

 

برامج الإبصار تعيد النور لفاقديه

يعتبر الشخص السليم أن الإعاقة هي نهاية العالم لكن المعاقين انفسهم يعلمون أن البداية دائماً ممكنة مع الإرادة والدعم المادي والمعنويالذي توفره وسائل متعددة كبرنامج الإبصار.

الذي استفاد منه المكفوفون بأعداد جيدة في سلمية عبر مركز المجتمع المحلي الذي يقدم لهم مشروع يسمى اقترب أي مشروع استخدام تقانات المعلومات والاتصالات في التنمية بالمنطقة العربية للمكفوفين.
وضح لنا المهندس نبيل عيد مدير المشروع في سورية أن الهدف هو تأهيل المعاقين بصرياً لاستخدام تقنيات الكمبيوتر والدخول لعالم الإنترنت بمجالاته المتعددة كقراءة المعلومات وتصفح المواقع والتراسل الإلكتروني بين المكفوفين ويضيف: بدأ المشروع فيالوطن العربي كتجربة أولى في سلمية عام 2005 م لوجود نسبة مكفوفين كبيرة إذ درب المركز 36 مكفوفاً على برامج الإبصار التي تدعم جميعها قارئ شاشة لقراءة المستندات الكترونياً إذ تبدأ المرحلة الأولى بتدريب المكفوف على لوحة المفاتيح العادية فيعرفمواقع الحروف من خلال الصوت الذي يترافق مع الضغط على المفاتيح ثم ينتقل لمرحلة أخرى يتعلم فيها القراءة والطباعة وتنسيق النصوص وبعدها المرحلة الأكثر تطوراً وهي تصفح المواقع لأن برنامج الإبصار يدعم برامج الإنترنت فيتمكن المكفوف من تصفح المواقع صوتياً إضافة لاستخدام البريد الإلكتروني علماً أن البرنامج يوفر أيضاً خدمة تحويل

المستندات إلى لغة برايل (لغة مرمزة تعتمد اللمس)، وبالتالي يمكن الاحتفاظ بنسخة مطبوعة بلغة برايل باستخدام طابعة خاصة يدعمها البرنامج أيضاً وتقوم مجموعة متطوعين بالتدريب المجاني للمكفوفين مع إقبال جيد خاصة بالنسبة للمكفوفين الدارسين ولاحقاً تم افتتاح قسم للتدريب في معرة النعمان وقسم آخر يتم تجهيزه في دير الزور ونتيجة لنجاح المشروع شارك في مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات المنعقد بتونس عام 2006م وعرضت التجربة أمام 72 دولة ليمتد المشروع لاحقاً إلى مصر واليمن والجزائر وتونس. ويؤكد المهندس نبيل أن الهدف هو انتشار التجربة وتوسيع نطاقها خاصة أن البرنامج غالي الثمن ويصعب غالباً اقتناؤه فردياً ما دفع المشروع لإعداد مكتبة صوتية تضم تقريباً 1200 كتاباً ناطقاً وشريطاً صوتياً مزودة بموضوعات متنوعة كالتاريخ والجغرافيا والقصص كما أن العمل قيد الإنجاز بإعداد مكتبة صوتية لمناهج الإعدادي والثانوي.

نور الأحمد عمره 14 سنة يدرس في معهد المكفوفين بدمشق ويتدرب بين فترة وأخرى على برنامج الإبصار في سلمية ويقول: التعامل سهل مع البرنامج الذي علمني عدة أمور مثل قراءة

المستندات وقاموس الإبصار والتعليم الذاتي وعدة برامج أخرى ويرغب نور بتعلم العزف على الأورغ كما شارك خلال دراسته في مسرحية بعنوان المتفائل والمكتئب ويفضل التعامل مع أشخاصبنفس حالته أما أخته غفران عمرها 12 سنة وتعاني من إعاقة بصرية أيضاً تشجعت للتدرب على البرنامج مستفيدة من القاموس واستخدام البرنامج التعليمي وتتمنى الدخول للمواقع الفنية فهي تهوى الغناء وتؤدي أغاني هالة الصباغ وفيروز وتطمح لتكون معلمة موسيقا أو لغة عربية. 

جنادة أحمد مجر عمرها 23 سنة وصلت إلى الصف الثامن لتترك المدرسة لاحقاً حين تراجع بصرها تدريجياً وتقول: تمكنت من خلال التدريب تشغيل الكمبيوتر واستخدام برنامج الدفتر وأطمح لإكمال تعليمي إذا استطعت وتهوى جنادة صناعة بعض الأشغال اليدوية.

علي الحاج عمره 26 سنة وصل للصف السادس في مدارس المبصرين معتمداً على السمع فقط وأول مرة يتعلم الحروف باستخدام البرنامج ولم تتح له الفرصة لمتابعة التحصيل الدراسي لاحقاً وكان علي حين التقيناه يستمع إلى مسرحية كليلة ودمنة ويقول إن علاقته بأهله جيدة ويعيش حياة طبيعية بمساعدتهم  المستمرة له. 
ونشير أخيراً إلى أن مشروع اقترب أحد مشاريع برنامج اقتدار(ومقره في مصر) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإقليمي لدعم تقانات الكمبيوتر والتنمية في المنطقة العربية ويعمل مشروع اقترب الذي يوفره مركز المجتمع المحلي بسلمية ضمن إطار شبكة المعرفة الريفية التي أطلقتها وزارة الاتصالات والتقانة في سورية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.